مواقيت الصلاة
اللواء الأخضر إب
الفجر 2:55
الشروق 9:16
الظهر 2:55
العصر 6:10
المغرب 8:35
العشاء 2:55

وليس أحد أعلم بالله من رسوله معنى وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن

حديث
وليس أحد أعلم بالله من رسوله معنى وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن
674 زائر
الأحد 19 شوال 1434
وليس أحد أعلم بالله من رسوله  معنى وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن
السؤال

سؤالي عن المراد بمعنى ( التردد ) في قوله تعالى في الحديث القدسي : وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته. رواه البخاري. وهل نستطيع أن نقول إن هذا التردد صفة لله تعالى وهل هو صفة معنى أو غير ذلك ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن التردد في قبض نفس المؤمن صفة فعلية خبرية ثابتة لله تعالى على ما يليق به سبحانه ( ليس كمثله شيء)، والدليل حديث أبي هريرة المذكور في السؤال، وقد بسط الكلام عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى فقال: قالت طائفة: إن الله لا يوصف بالتردد، وإنما يتردد من لايعلم عواقب الأمور، والله أعلم بالعواقب. والتحقيق أن كلام رسوله حق، وليس أحد أعلم بالله من رسوله ولا أنصح للأمة منه ولا أفصح ولا أحسن بياناً منه. ولكن المتردد منا وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور، لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزله ما يوصف به الواحد منا، فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ثم هذا باطل فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة، ويكرهه لما فيه من المفسدة، لا لجهل منه بالشيء الواحد الذي يُحب من وجه ويكره من وجه، ومثل هذا إرادة المريض لدوائه الكريه، بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب، وفي الصحيح ( حفت الجنة بالمكاره) وقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ، ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في الحديث. فإنه قال: لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه. فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوباً للحق محباً له يتقرب إليه أولاً بالفرائض وهو يحبها، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها، فأتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق الإرادة بحيث يحب ما يحب محبوبه، ويكره ما يكره محبوبه، والرب يكره أن يسيء عبده ومحبوبه، فلزم من هذا أن يكره الموت ليزداد من محاب محبوبه، والله سبحانه وتعالى قضى بالموت، فكل ما قضى به فهو يريده ولا بد منه، فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه وهو مع هذا كاره لمساءة عبده، وهي المساءة التي تحصل له بالموت، فصار الموت مرادا للحق من وجه، مكروها له من وجه. وهذا حقيقة التردد. اهـ , من مجموع الفتاوى بتصرف. فعلم من هذا النقل أن إطلاق وصف التردد على الله لا يجوز إلا مقيداً بقبض نفس المؤمن، ومعناه هو ما ذكره ابن تيمية.

قال الشيخ ابن عثيمين ( في لقاء الباب المفتوح): إثبات التردد لله عز وجل على وجه الإطلاق لا يجوز، لأن الله تعالى ذكر التردد في هذه المسألة: ما ترددت في شيء أنا فاعله. الحديث. وليس هذا التردد من أجل الشك في المصلحة، ولا من أجل الشك في القدرة على فعل الشيء، بل هو من أجل رحمة هذا العبد المؤمن، ولهذا قال في نفس الحديث: يكره الموت وأكره إساءته ولا بد له منه. وهذا لا يعني أن الله موصوف بالتردد في قدرته أو عمله بخلاف الآدمي. اهـ.

والله أعلم.



رابط مختصر للمادة :

وليس أحد أعلم بالله من رسوله معنى وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن
http://ll1l.net/p-4059
 
   طباعة 
0 صوت
أنا , شيء , نفس , رسوله , وما , بالله , من , فاعله , عن , معنى , ترددي , المؤمن , ترددت , أعلم , وليس , أحد
التعليقات : 2 تعليق
« إضافة تعليق »
ش

(غير مسجل)

محمد

جزاك الله خيراً

جمييييييل جداً
ش

(غير مسجل)

محمد

جزاك الله خيراًجمييييييل جداً
[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 =
أدخل الناتج